Submit to FacebookSubmit to Google PlusSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

بقلم: لوري هوارد

تتميز ابنتي "كولي" بقدرتها المذهلة على التعبير بالكلام، وعاطفتها الحساسة، وجمالها الفريد. وهي تعرف ماذا تريد، أعني أن تكون أميرة وراقصة بالية، وتعمل كطبيبة لتعالج الأطفال والحيوانات. وهي في عمر الأربع سنوات الآن، ووجودها يغمرني بالفرح.

ولدت "كولي" بإعوجاج في القدم (Clubfoot)، وبعض المضاعفات الأخرى. في هذه السنوات الأربعة الأولى، أجرت بالفعل ٦ عمليات جراحية، ووضعت قدمها في الجبس والأربطة، وحذاء خاص متصل بقطعة معدنية ترتديه ليلاً. وكانت تدخل وتخرج من المستشفى، ويُسحب عينات من دمها عدة مرات، ورسم قلب بالموجات الصوتية، وحقنة الباريوم الشرجية، وكانت تخضع لجلسات مستمرة من العلاج الطبيعي. وكانت تعاني من الألم الشديد.

 

بدايات هادئة 

أردت أنا وزوجي "داني" أن نرزق بطفل. كنا متحمسين للغاية بأن نرحب بشخص آخر يدخل حياتنا ونحبه. أثناء الحمل، كنت أتخيل ولادة وحياة طفلنا. وأنه سيلعب الكرة مثل أبيه أو سترقص مثلي. وأنه سيكون رائع وكامل الأوصاف.

 

لا أزال أتذكر تلك اللحظات الهادئة قبل أن يدخل الخوف قلبي والدموع حياتي، وأتذكر ذلك الحُلم بطفل له أصابع كاملة، وصوته جميل وابتساماته رائعة، وأيضًا أصابع رجليه كاملة.. عشرة أصابع كاملة لليدين وعشرة أخرى كاملة للرجلين.

ولكن ماذا حدث عندما جاءت الأمور بعكس حالة الكمال التي كنا نتمناها؟ تضاءل الأمل، وتحطمت التوقعات. وسرعان ما بدا المستقبل غامضًا ومغلفًا بالمخاوف، وكنا نتساءل: أين أنت يارب؟

 

آمال محطمة 

وعندما أجريت في الشهر الخامس فحصًا بالسونار، أخبرنا الطبيب أنه من المرجح أن تولد "كولي" بإعوجاج في القدم وعيب خلقي في القلب، وتشوه في الكروموسومات. قال الطبيب: "متلازمة داون" أو على الأرجح "متلازمة تثلث الصبغي ١٣"، وغالبًا  ما يُولد الأطفال ميتين في هذه الحالات". حولنا الطبيب بسرعة إلى استشاري في علم الجينات الذي قال: "يمكننا أن نوقف هذا الحمل اليوم، ولا أحد يستطيع أن يلومكم على شيء" وكنا نصرخ إلى الله ونقول: "أين أنت يارب؟"

 

ولدت "كولي" في إبريل ولديها أصابع جميلة، وعينان جميلتان لونهما أزرق، وإعوجاج في القدم. وكانت قدميها ملفوفة بشكل منتظم، وإحداهما ملفوفة حول الأخرى.. وكانتا جميلتين وصغيرتين جدًا. إحدى قدميها تشبه قدمي تمامًا، والثانية لا تشبه أي قدم على الإطلاق. هناك ٧ أظافر غير موجودة، والثلاثة الباقية في حجم رأس الدبوس أو على أصابع مشوهة.

 

في البداية عندما كنت أفكر في مستقبلها، كنت أتوجع من أجلها.. ستصير في الثامنة ولا تستطيع الجري مثل بقية الأطفال، وعند الثانية عشر ستشعر بالخجل من قدمها، وعند السادسة عشر لن تستطيع ارتداء حذاء، وعند الخامسة والعشرين تكون قد قبلت بحال جسدها. كنت أتوجع من أجل ابنتي.

 

ثم بدأت أرى من خلال هذه التجربة الأليمة –من موجات فوق صوتية إلى سحب عينات من سائل المشيمة، وتشوه القلب المحتمل، وتشوه الكروموسومات- أن هذه الطفلة والابنة الجميلة وجدت لأجلي. ولقد منحني الله قوة جعلتني أخبر خبير الجينات أنني لن أنهي حياتها بيدي. ولقد منحني الله الحكمة لأستمر وأبحث وأسأل أسئلة صعبة. وأعطاني الرب الشجاعة لأرى مستقبلها من منظور إيجابي. لقد أعطاني الرب أنا وزوجي "داني" هذه الطفلة الجميلة "كولي"، لأنه عرف أنها ستغيِّر قلوبنا، بمجرد ولادتها. كان الرب معنا طوال الوقت، ينتظر متأنيًا حتى نرى أنه مسيطر على كل الأمور.

 

الآن، بينما تدور "كولي" بجسدها في درس الباليه، وتحاول جاهدة أن تلمس بإحدى قدميها في حذر، اسمع الرب يقول: أنا موجود. وأشعر ببركة الرب في حياتي.


Originally appeared in the January 2005 Discovery Years edition of the Focus on Your Child newsletter. Copyright © 2005, Lori Howard. Used by permission