Submit to FacebookSubmit to Google PlusSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

 

How Fathers Help Kids Grow

بقلم: داني ويرتا

عندما يتواجد الآباء ويهتمون بأبنائهم، فهم يبنون علاقات تعزز من نضوجهم السوي.


كيف يساعد الأب أبناءه على النضوج: الترابط

هل تساءلت يومًا كيف للأب أن يساعد أبناءه على النضوج؟

منذ عدة أشهر، بينما كنتُ أستعد لمغادرة مكتبي، ومثل معظم الأيام، اتصلت بالبيت لأُعرِّف أسرتي أنني في الطريق إليهم. أجابت على الهاتف ابنتي ذات الثالثة عشرة، وقالت بحماس: ”أبي، عندما تصل إلى البيت وتدخل من الباب، سأجري عليك لتلتقطني!“ لم أستطع أن أتصور ما كانت تعنيه، لكن حماسها وإثارتها أجبرتني على أن أقول: ”نعم، هذا يبدو رائعًا!“

وبعد أن وضعت السيارة في الجراﭺ، ودخلت البيت، بكل تأكيد كانت آتية نحوي بأقصى سرعة؛ فألقيت كل ما كان بيدي والتقطتها. وبينما كنت أحتضنها بين ذراعيّ قالت: ”لقد فعلتها يا أبي!“

لم أكن متأكدًا تمامًا مما حدث للتو، لكن من الواضح أنني أعطيت ابنتي شيئًا مهمًا في تلك اللحظة. أعلم أن الأب يساعد أبناءه على النضوج بطرق هائلة عندما ينفق الوقت في الترابط معهم.

 

 

كيف يساعد الأب أبناءه على النضوج: العلاقة

ما هي بعض الطرق الأخرى التي يساعد بها الأب أبناءه على النضوج؟

كثير من الآباء يجيبون على هذا السؤال بالاحتياجات المادية: توفير المال، الأمان، السلامة، والضروريات. من المؤكد أن توفير الاحتياجات الضرورية للحياة هو أمر لا غنى عنه، لكنه جزء واحد مما يحتاجه أطفالنا.

لقد أوضح الرب يسوع في متى ٦: ٢٦ نوعية الرعاية التي نحصل عليها من الآب السماوي: «اُنْظُرُوا إِلَى طُيُورِ السَّمَاءِ: إِنَّهَا لاَ تَزْرَعُ وَلاَ تَحْصُدُ وَلاَ تَجْمَعُ إِلَى مَخَازِنَ، وَأَبُوكُمُ السَّمَاوِيُّ يَقُوتُهَا. أَلَسْتُمْ أَنْتُمْ بِالْحَرِيِّ أَفْضَلَ مِنْهَا؟» وإذا لم تخمن الإجابة، فهي: نعم، نحن أكثر أهمية عند الله مقارنة بالطيور! نحن مهمون جدًا بالنسبة له حتى أنه أرسل ابنه ليموت من أجل أن يفدينا من خطايانا.

هذا النوع من الحب يمثل نموذجًا عظيمًا لنا كآباء. يُظهر الله باستمرار أنه لا يعتني بنا فقط، لكنه يباركنا بغنى.. نحتاج أن نفعل نفس الشيء لأبنائنا.

من أهم الأشياء التي يحتاجها الطفل من أبيه هي العلاقة. وجد الباحثون أن الآباء يساعدون أطفالهم على النضوج من خلال بناء علاقة معهم تساعدهم على التأقلم الاجتماعي، وزيادة التفوق الدراسي، وتحسين صحتهم النفسية. بالطبع، يحتاج الأب أن يكون دوره أكبر من مجرد التواجد الجسدي.. إنه يحتاج أن يستثمر وقته- والوقت يمثل بالفعل استثمارًا حقيقيًا.

وبالتالي، كيف ينبغي أن نبارك أطفالنا؟ ما هي إجابة سؤال كيف نعولهم بشكل أفضل كآباء؟

 

 

كيف يساعد الأب أبناءه على النضوج: الانتباه

إلى أين يتوجه انتباهك؟ لابد من وجودك جسديًا وذهنيًا حتى يحدث الترابط. وفي محور فكرة الانتباه يوجد مفهوم الإصغاء الفعَّال. في الواقع، كثيرون يعتقدون أن الإصغاء بعناية هو أحد الطرق الأساسية التي يساعد بها الآباء أبناءهم على النضوج. أعتز بالنظر في عيني ابنتي أو ابني بينما أحاول أن أنتبه وأصغي لما يجري بداخلهم عندما يشاركون أفكارهم.

 

 

كيف يساعد الأب أبناءه على النضوج: أن نُعرِّف الأبناء أنهم معروفون

لاحظت أنه عندما أصير مشغولاً للغاية أجد صعوبة في الانتباه. في الواقع، هذه المشغولية قد تربك استقرار عائلتي. فضلاً عن توفير الانتباه، من المهم أن نفهم أن الأب يساعد أبناءه على النضوج عندما يعرفون أنهم معروفون.

عندما يعرف الأبناء أن الأب يعرفهم بشكل حقيقي، فهذا يمنحهم قوة وطاقة هائلتين. كذلك عندما يسمعون كلمات التشجيع والتأييد الصادقة من أب يعرفهم معرفة حقيقية، فهذا يمنح نفوسهم نسيم الحياة. وعندما تُظهر لهم أنك منخرط بكيانك كله في حياتهم، فهذا يعكس لهم تواجدك الفعَّال في حياتهم.

 

 

 

 

 

كيف يساعد الأب أبناءه على النضوج: الحدود

إذا وفرت ضروريات الحياة، والأساس للعلاقة، تكون قد نجحت في إعالة أسرتك حسنًا كأب. لكن الأب يساعد أبناءه على النضوج عندما يوفر لهم الحدود الهامة.

  • يحتاج أبناؤك أن تضع لهم معايير تساعدهم على التعامل مع الانفعالات، والضغوط، والإغواءات، والعلاقات. على سبيل المثال، ربما تريد وضع خطوط استرشادية سوية للتعبير عن الانفعالات من خلال ممارسة نشاط رياضي أو تدوين الخواطر بدلاً من الصياح أو العبوس. وربما أيضًا تحدد وقتًا أسبوعيًا يُعبِّر أبناؤك فيه عن المشاكل المتعلقة بالضغوط والإغواءات والعلاقات، بحيث يمكنك تقديم بعض النصائح الحكيمة والمُحبة قبل أن يتجاوبوا بطرق قد يندمون عليها بعد ذلك.
  • التزم بالمعايير التي تضعها، وتَوقَّع بعض الاعتراضات على هذه الحدود، واطمئن لأن الحدود السوية ستؤدي إلى علاقة آمنة ومستقرة ومُحبة بينك وبين أبنائك.
  • الأطفال الذين يكبرون في ظل حدود جيدة، وفي سياق علاقة آمنة ومستقرة، على الأرجح سيتمتعون بعلاقات يسودها الثقة والاحترام مع والديهم والآخرين. الحدود الجيدة توفر أيضًا مناخًا للنمو الطبيعي والنضوج السوي. الحدود هي واحدة من "سبع سمات للتربية الفعّالة".

 

كيف يساعد الأب أبناءه على النضوج: الهُوية

بمجرد أن توفر الاحتياجات الأساسية للحياة، وأساس العلاقة، وتضع الحدود والقواعد الضرورية، تصبح حينئذٍ قادرًا على إعطاء طفلك رسالة ورؤية واتجاهًا. وكل واحدة من هذه الأشياء هو جيد في حد ذاته، لكنها مجتمعة تساعد طفلك على تحديد هُويته. هذه واحدة من أهم الطرق التي يساعد بها الأب أبناءه على النضوج.

حتى في سن صغيرة، يستطيع الأبناء بناء هُويتهم، ويبدأون في السعي وراء هذه الهُوية بالشعور بالمعنى والهدف الكبير بينما يكبرون في سنوات المراهقة. من الأشياء العظيمة التي يمكنك أن تفعلها لتساعد أطفالك على اكتساب هُوية سوية أن تقدِّم لهم إيمانًا راسخًا بالمسيح.. علمهم عن محبته العظيمة لنا؛ وعندما يقابلون في المستقبل صعوبات أو ضعفًا في ثقتهم بأنفسهم، سيكونون قادرين دائمًا على الرجوع إلى هذا الأمان.

 

 

كيف تعول أبناءك حسنًا كأب:

استكشف هُويتك أنت

اسأل نفسك الأسئلة التالية:

-     هل أنا ناجح؟ وما هو معنى النجاح في الأساس؟

-     هل يعني الحصول على أموال كثيرة؟

-     هل يعني انتزاع الاحترام من الآخرين؟

-     هل هو تسلق قمة السُّلم الوظيفي في العمل؟ أم التمتُّع بعلاقات قوية؟

قد تكون إجابة هذه الأسئلة صعبة للغاية لنا كآباء، بينما لدينا سنوات كثيرة جدًا من الخبرة الحياتية مقارنة بأبنائنا الذين يحاولون استشعار هُويتهم في سنوات الطفولة والمراهقة. وحتى نحتفظ بتركيزنا على كيف يساعد الأب أبناءه على النضوج، نحتاج أن نقدِّم رسالة ورؤية واتجاهًا، مع التأكيد على الشخصية.

 

 

يمكنك فعل هذا!

للأسف، يشعر الكثير منا كآباء بأنهم غير مجهزين لفعل هذا. قد يكون لدينا أسئلة وشكوك حول هُويتنا الخاصة لم نُجب عليها ولم نستكشفها بعد؛ وربما نشعر أننا لا نملك السلطة الأخلاقية لنقود أطفالنا في هذه المرحلة الحرجة؛ وربما لا نزال نشعر بالارتباك حول كيف نعول أبناءنا حسنًا كآباء.

الأخبار السارة تقول إن الله لم يدعُنا لقيادة أبنائنا وإعالتهم لأننا أشخاص كاملون؛ فالله وحده هو الأب الكامل.. لقد دُعينا فقط لنكون طائعين له، ولنفعل أقصى ما بوسعنا.

وإذا منعتنا الخطية من أن نكون القدوة والعائل الذي نرجوه، فإن الله يعد بأن يغفر لنا ويطهرنا من أخطاء قلوبنا التي تسحبنا إلى أسفل (راجع يوحنا الأولى ١: ٩).

 

 

شارك بكيانك كله كأب!

مؤخرًا شاهدت أبًا وابنته الصغيرة في أحد المطاعم معًا.. كان الأب متواجدًا بكل كيانه، يصغي ويتجاوب بينما تتكلم إليه ابنته. هذه كانت هدية عظيمة، ليس فقط لهذه الفتاة الصغيرة، بل للأب أيضًا. وكان هذا مثالاً يُعبِّر عن كيف يساعد الآباء أطفالهم على النضوج.

إن إعالة عائلاتنا تتجاوز توفير المال والطعام والملاذ؛ فهي تتعلق قبل أي شيء بالتواجد، والترابط، والاستمرارية، والقيام بكل قلبك بدورك المهم للغاية.. أب مشارك بكل كيانه.

 

 

 

© 2020 Focus on the Family. All rights reserved. Used with permission. Published in English at focusonthefamily.com.

 

 

 

 

 

 

 

قصة الرب يسوع في كل الكتاب المقدس بالطول