Submit to FacebookSubmit to Google PlusSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

 

One of a Kind Your Childs Unique Personality

 

بقلم: ﭼولي كار

سأل زوجي مايك: ”هل أرى اثنين؟“، ”رأسين؟“

بينما كانت عينيّ تركز على الصورة غير الواضحة على شاشة السونوجرام المعتمة؟ ضحك كيلي الأخصائي المسؤول عن وحدة التصوير بالموجات فوق الصوتية: ”إنهما توأم“.

تساءلت: ”هل يضحكان؟“. كنت قد حصلت بالفعل على لقب أم لأولاد كثيرين. وبالتأكيد كنت سأعرف لو كانا اثنين.

لكنهما كانا على الشاشة كجسدين يحتضنان أحدهما الآخر.الطفلة الأولى، سارة، كانت تنام في سلام بالقرب من أسفل البطن، بينما الطفلة الثانية، إيما، كانت معلقة عاليًا تركل أختها في وجهها.

خلال شهور الحمل، كنت في حالة انبهار مستمرة بسبب الاختلافات الكبيرة في تصرفات كل منهما. اعتادت سارة أن تتقلب وتتمدد ببطء، وتضغط على حدودها برقة، بينما إيما كانت تذكرني بالهامستر الذي يتسلق ويجري في واحدة من كرات التدريب الشفافة. هذه الفوارق في الشخصية تأكدت بعد ولادتهما. كانت سارة تحب أن تكون الأمور هادئة ومعروفة مسبقًا، وعادة ما تضطرب عندما تحيط بها فوضى العائلة الكبيرة. في المقابل إيما كانت منتبهة ودائمة الحركة، وتشتاق بشغف وقوة للتفاعلات الاجتماعية مع إخوتها.

هذه اللمحات المبكرة عن الشخصيتين أصبحت مؤكدة اليوم، بعد ولادتهما بعشرة سنوات. إن حمل طفلين في نفس اللحظة يثبت التفرد الذي غرسه الله في الأشخاص، والاتساع الجميل لنوعية الطباع والشخصيات الذي منحه إيانا.

هناك قيمة هائلة في اكتشاف وتطوير الجوانب المتفردة من قلب الطفل. يمكننا أن نجسِّد لأطفالنا أنهم معروفون ومقبولون كما هم- بكل ما يجعلهم يتحمسون، ويتجرأون، ويخافون، وبكل ما يلمسهم، وما يعبِّر عنهم.

إن فهم الطباع المتفردة لأطفالنا يفيد تربيتنا لهم، لكنه يفعل شيئًا أكثر أهمية من ذلك: إنه يعبِّر عن الحب. وبالتالي كيف لنا أن نفهم شخصيات أطفالنا بشكل أفضل؟ نحتاج أن نلقي نظرة على السمات التي يظهرها كل طفل.

لقد حددت ٤ أنماط رئيسية للشخصية، هذه الأنماط تعتمد على البحوث الأساسية التي قام بها وليام مارستون، ومنظومة تقييم الشخصية الشهير المنسوب إلى والتر كلارك. بالطبع لا ينطبق نمط واحد للشخصية على الطفل أو حتى الأب والأم. نحن خليط رائع من الأنماط. لكن النظر إلى هذه الأنماط الأربعة للشخصية يمكن أن يساعدنا على التمييز بين الميول المختلفة، وكذلك الكشف عن نقاط القوة والضعف في شخصيات أبنائنا. هذه العملية تساعدنا على تعديل طريقة تربيتنا، وتوجيه أبنائنا الذين ائتمننا الله عليهم بشكل أفضل.

 

ما هي شخصية طفلي؟

ألقِ نظرة على الشرح التالي. أي أنماط الشخصية ينطبق على طفلك بدرجة أكبر؟ هل طفلك مميز بشكل ملحوظ في أحد الجوانب، أم أنه يُظهر مزيجًا من نمطين أو أكثر؟

 

المدير

بعض أنماط الشخصية خادعة وليس من السهل تحديدها، بينما هناك أنماط أخرى، مثل المدير، تكون سهلة. المديرون يحبون تولي المهام، ويركزون على إنجاز المهام، ويتسمون بالجرأة والحسم والقوة. المديرون يدافعون عما يريدونه، ويحشدون طاقات الآخرين من أجل إكمال المشاريع. ولا يعارضون تغيير الوضع القائم لتأمين نتائج أفضل.

 

كيف تربي طفلاً لديه شخصية المدير؟

نقاط القوة: المديرون لديهم جرأة، وصراحة، وقيادة، وروح معنوية عالية، ومقدرة على اتخاذ قرارات سريعة وقوية، وقدرة فطرية على تنظيم الأشخاص في فرق منتجة. إذا أردت أن تجعل كل الأيادي ممدودة ومستعدة لإتمام مشروع أو حدث، توجَّه إلى المديرين، وفوِّض لهم السلطة، وأطلقهم. المديرون يرحبون بالدخول في المعارضة والتململ الذي يُظهره إخوتهم بغرض الوصول إلى هدفهم الأخير. هؤلاء هم الأطفال الذين يفرحون بتنظيم أحد أنشطة العائلة، وتكليف كل فرد بمهمة خاصة بها.

التحديات: بسبب شهيتهم المفتوحة للإنجاز، سيحتاج المديرون إلى التدرُّب على الإصغاء للآخرين وتقدير أفكار الآخرين وآرائهم. يركز المديرون على النتائج، لذا ستحتاج أن تذكرهم بأن احترام الأشخاص وتقديرهم يمثل جزءًا مهمًا من كل مشروع. ولأن الآخرين سينجذبون تلقائيًا إليهم، فإنك ستحتاج إلى مساعدتهم على إدراك أنه لا يصح أن يكونوا تحت الأضواء طوال الوقت. علمهم أن الأشخاص ليسوا أشياءً تُستخدم، بل علاقات تُبنى وتترسخ بمرور الوقت.

 

المُلهم

أحيانًا تتخذ شخصية المُلهم -بطريقة مشابهة لشخصية المدير- استراتيـﭼية مختلفة قليلاً بإلهام الآخرين وتشجيعهم على المشاركة في أي فكرة جديدة تجذب أنظارهم. ولأن المُلهمون موهبون في تشجيع الآخرين وحثهم على المشاركة، فهم يهتمون بالأفراد على حساب الاهتمام بالمهام. يصبح المُلهمون مؤثرين بين أقرانهم من خلال المرح والدعابة وخفة الدم وطباعهم المريحة.

 

كيف تربي طفلاً لديه شخصية المُلهم؟

نقاط القوة: المُلهمون يحبون أن يضحكوا ويجعلوا الآخرين يضحكون أيضًا. وغالبًا ما يكونون ممتلئين بالحماس. ويقودون الآخرين بتوسيع رؤيتهم وتحفيزهم من خلال التشجيع. يرى المُلهمون الحياة ممتلئة بالنشاط، وكرحلة حيوية وممتعة بشكل عام. المُلهمون لديهم شغف للتعامل مع تحديات جديدة، بالإضافة إلى استعدادهم إلى إلقاء ذواتهم في خبرات جديدة. أعطِ لهم فرصًا للمشاركة، ولمشاركة إلهاماتهم الجديدة. كذلك شجعهم على إنهاء ما بدأوا فيه.

التحديات: كل هذا التواصل، والأسلوب الذواق للحياة، يجعل المُلهمين في خطر التركيز المفرط على إرضاء الناس، والخوف الشديد من الرفض. سيحتاج المُلهمون إلى تدريبك لهم حتى لا يجعلوا إرضاء الجمهور هدفهم الأعلى. كما ستحتاج أن تقود أصحاب الشخصيات المُلهمة نحو الاهتمام بالتفاصيل وإدراك أهمية التعامل مع المهام الحياتية المعتادة.

 

 

أمين المتحف

الأشخاص الذين لديهم شخصية أمين المتحف هم ملتزمون، وضميرهم حي، ومهتمون، وطائعون، وحريصون، وعمليون. مثل المدير، تهتم شخصية أمين المتحف بالمهام، لكنه يميل إلى التمتع بالعمل بمفرده في حل المشكلات. كما أن لديه نزعة قوية نحو الكمالية. هذه الشخصيات تحب أن ترتب الأشياء في وضعها الصحيح، ويعملون بجد نحو تحقيق الأهداف. وضع علامات على قوائم المهام واتباع جداول دقيقة يمنحان هذه الشخصيات شعورًا قويًا بالمكافأة.

 

كيف تربي طفلاً لديه شخصية أمين المتحف

نقاط القوة: هؤلاء الشخصيات لديهم معايير عالية، ويضفون درجة عالية من الجودة على أي شيء يفعلونه. هؤلاء يهتمون بالتفاصيل الدقيقة، وبإتقان الشيء وتنفيذه على النحو الصحيح. أصحاب شخصية أمين المتحف لديهم حس عن كيف يجب أن يكون العالم المنظم، وأقل من هذا يجعلهم غير مرتاحين. عندما تحتاج أن تضع الأشياء على نحو صحيح ومنظم، كلِّف هذه الشخصيات بهذا العمل.

التحديات: سيحتاج طفلك صاحب شخصية أمين المتحف إلى تدريبك له على رؤية الصورة الأكبر، لأنه يتضايق ويغتم إذا لم تسر الأمور بسهولة وعلى نحو مثالي. سيحتاج إلى إرشادك له لتذكره بأن يراعي مشاعر الآخرين، لأنه يميل إلى الانتقاص من قدر مشاعر الآخرين بسبب اهتمامه بإنجاز المهمات القائم على تنفيذها. تنظيم الأمور له قيمة عالية جدًا بالنسبة لهذه الشخصيات لدرجة أنهم سيحتاجون إلى توجيهك حتى يروا النقد بمنظور صحيح.

 

الصامدون

هم أشخاص يمكن الاعتماد عليهم، ولديهم ضمير حي، ويتسمون بالود والولاء. الصامدون هم أنواع الأشخاص الذين يقومون بالمهمة بدون دراما. ويتميزون بالسهولة في التعامل، ويحبون العمل بصحبة الآخرين. ويفرحون بأن يكملوا العمل الناقص من أصحاب الرؤى المتحمسة، وأن يساعدوا في إنهاء المهام.

 

كيف تربي طفلاً من الصامدين؟

نقاط القوة: أكبر نقطة قوة للصامدين هي بالطبع السلوك الهادئ والروح الصامدة. ما يظهره الصامدون من لطف ومراعاة صادقة يمثل مكونات العلاقات السوية الملتزمة. هؤلاء يطلبون حشدًا من الناس، لكنهم يحبون أصدقاءهم. قضاء الوقت منفردًا مع أحد الوالدين له أهمية خاصة للصامدين؛ لأن التواصل يشكل جزءًا من كيانهم. تذكر أيضًا أن ”المياه الهادئة عميقة الغور“. من الهام للغاية أن تطرح أسئلة متروية، ثم تصغي بانتباه لتكتشف ما يدور داخل قلب الشخصية الصامدة.

التحديات: كل هذا الثبات يجعل التغيير صعبًا. كأب أو أم ستحتاج إلى مساعدة طفلك صاحب الشخصية الصامدة على الإبحار خلال التغيير والتأقلم عليه. ولأن الشعور بالأمان له قيمة عالية لدى هؤلاء الشخصيات، فأية ظروف تبدو مهتزة وغير ثابتة تمثل صعوبة بالنسبة لهم. سيحتاجون تشجيعك ليجربوا أشياءً جديدة، وليقوموا ببعض التعديلات، وليخرجوا من دائرة الراحة لديهم.

 

كيف لشخصيتك أن تؤثر على تربيتك؟

إن فهمك لشخصيتك أنت بالإضافة إلى شخصية طفلك سيساعدك على تسوية الخلافات والتواصل بشكل جيد.

لنقل مثلاً إن نمط شخصية أمين المتحف ينطبق عليك بدرجة كبيرة. ولنقل إن الله أعطاك طفلاً ينطبق عليه بدرجة كبيرة نمط شخصية المُلهم. نقاط قوتك تتمثل في اهتمامك بالتفاصيل، ورغبتك في إنجاز الأشياء بإتقان. عندما ترسل ابنك المُلهم لينظف غرفته، فهو يجري متعجلاً ويغني بصوت عالٍ. وبينما يقوم بذلك، ينادي عليك عدة مرات، لأنه متحمس ليخبرك بشيء فكَّر فيه للتو. وقبل أن يمر وقت طويل يعلن أنه أنجز الأمر.

وعندما تذهب لتراجع ما قام به، لا تجد أي تحسين للفوضى الموجودة. ثم تعبِّر عن انزعاجك، في حين يبدو طفلك مرتبكًا بينما يشرح لك الممر اللطيف الواصل من الباب حتى السرير، ومن السرير إلى الدولاب.

هل طفلك المُلهم يتصرف بكسل أو بتمرد متعمدًا؟ ربما يوجد قدر من الكسل والتمرد، لكن هناك ما هو أكثر من ذلك. بالنسبة للمُلهم فإن ميوله المعطاة له من الله هي أن يجد حلاً مبدعًا ومثيرًا للمشكلات. الواجب المنزلي الروتيني لا يثير داخله أي إلهام. إن شغفه يتمثل في التواصل البشري، والتفاوض، وصنع السلام. وعندما رسم هذا المسار حول الغرفة، فقد ابتكر حلاً يحترم طلبك نوعًا ما. بينما في المقابل تحب أنت تنظيم الغرفة وجعلها نظيفة، ووضع كل شيء في مكانه الصحيح.

كيف تبحران في هذا الخلاف بين الأنماط؟ تذكَّر أن المُلهم يهتم كثيرًا بالأشخاص. فهو يحب المناخ المثير والممتع. إذا جعلت الخبرة لها طابع اجتماعي أكثر، على الأرجح ستحقق تقدُّمًا نحو ما تريد إنجازه.

قد لا يقوم المُلهم بتنظيف غرفته أبدًا بمقاييس شخصية أمين المتحف. لكن تذكَّر الهدف: أنت تريد أن تساعد المُلهم على اكتساب قدرة على الاهتمام بالتفاصيل.

لذا ساعده ليحاول مرة أخرى. قم بتشغيل بعض الموسيقى. حوِّل مهمة البحث عن دُمية ضائعة إلى مغامرة لعبة البحث عن الكنز. قسِّم الغرفة، أخبره أن الهدف هو البحث في ربع الغرفة عن الدُمية الضائعة. يجب أن تحترم ميله إلى محبة الأشخاص والخبرات الممتعة. يجب أن تشبع احتياجه للنظام، وأن تقرب المسافات بين أحدكما الآخر، مع احترام تنوعكما الجميل، أي الشخصيات المختلفة التي منحكما الله إياها.

من الجيد للأطفال أن يكون لهم ميولهم المتفردة المعطاة لهم من الله، لكن من الحكمة أيضًا للوالدين أن يساعدوا في توجيه هذه الميول القوية:

  • المديرون وأمناء المتاحف يتحفزون بقوة بالمهام، وعندما تئتمنهم على مشاريع يمكنهم التعامل معها بثقة.
  • المُلهمون والصامدون يزدهرون عندما يتحفزون بالعلاقات، أي عندما يتم مشاركة الأشخاص.
  • المديرون والمُلهمون يتجاوبون بشكل أفضل عندما يُسمح لهم بالقيادة، حتى على نطاق ضيق.
  • الصامدون وأمناء المتاحف يتجاوبون بشكل أفضل مع الاستمرارية وعدم التناقض والتوقعات التي تُنقل لهم بوضوح.

إذا بدت شخصيتك على العكس تمامًا من شخصية طفلك، سيكون عليك أن تتعمد استخدام الأشياء التي تحفزه وتُلهمه، وليس الأعمال المريحة بالنسبة لك. لا أتحدث عن السماح بالفوضى هنا. لكن لا ينبغي أن نرى نقاط القوة في شخصية الطفل على أنها شيء لابد من قهره والتغلب عليه.

 

الطفل ليس مشكلة يجب إصلاحها، بل هو شخصية يجب أن نركز على تنميتها.

 

 

© 2018 Focus on the Family.  All rights reserved. Used with permission. Originally published in English at focusonthefamily.com

 

 

 

 

 

 

 

 التربية المقدسة بالطول