Submit to FacebookSubmit to Google PlusSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

 

بقلم: جنجر كولبابا

يمكنك اتخاذ خطوات عديدة لكي تستمتع بحميمية سوية وتكرم الله في زواجك.


 

مشكلة داخل غرفة النوم يعرفها الجميع ولا يتحدثون عنها: نفس الشيء الذي يجلب لنا واحدة من أعظم المتع الزوجية يمكن أن يؤدي أيضًا إلى بعض أعمق إحباطاتنا.

بالطبع نحن نتحدث عن الجنس. رغم أن دراسة حديثة تؤكد أن الأزواج والزوجات المسيحيين المؤمنين يتمتعون بحياة جنسية أفضل من غيرهم، فهذا لا يعني أن حياتنا الجنسية مثالية، بل والكثيرون منا أبعد ما يكونون عن ذلك.

فقط اسأل ديبرا تايلور ود. مايكل سيستما- المؤسسان الشريكان لمؤسسة Sexual Wholeness Inc.. تعمل تايلور كمشيرة مسيحية في مجال الزواج والأسرة؛ ويعمل سيستما كقس مرتسم، ومعالج معتمد للمشكلات الجنسية، ومؤسس خدمة Building Intimate Marriages.

لديهما ما يقرب من ثلاثة أرباع قرن من الزمن من الخبرة المشورية، وقد شاهدا عددًا لا حصر له من الأزواج والزوجات المؤمنين الذين يصارعون مع حياة جنسية غير مشبعة. لذا فليس هناك أفضل منهما لنطلب منهم أفكارًا ثاقبة عن كيفية تعزيز الحميمية السوية التي تكرم الله. فيما يلي خمسة أشياء يريد كل من تايلور وسيستما أن يعرفها كل زوجين مؤمنين:

 

رقم (١): الجنس الجيد يرتبط بضبط التوقعات، والعمل معًا للوصول إلى حلول مشبعة للطرفين.

ما هو الصراع رقم ١ مع الجنس؟ إنه عدم توافق الرغبة الجنسية، أو ما يطلق عليه المشيرون "اختلاف شكل الرغبة في الجنس" لدى الزوجين. سواء كنت الزوج أو الزوجة الذي يرغب في الجنس أكثر، فعلى الأرجح سيواجه زواجك هذه المشكلة. وفي النهاية، لن يحقق ما ترغب فيه أي نوع من التوسل، أو التملق، أو التذمر، أو الانسحاب، أو التهديد، أو الانتقاد، أو الصمت.

تقر تايلور أن غالبية مَنْ يطلبون مشورتها لحل الصراع مع هذه المشكلة يستنزفون الكثير من الطاقة في الصياح في وجه أحدهم الآخر، وتقول: "توقفا عن الشجار حول الأمر، لكن استمرا في العمل من أجل الوصول إلى حل."

أفضل طريقة للتعامل مع عدم توافق الرغبات، وفقًا لسيستما وتايلور، هي تطوير رؤية مشتركة لما تريدانه كزوجين، وأن تقدما لأحدكما الآخر النعمة والتفهم والصبر.

في بعض الأحيان يعني هذا أن الأفضل هو التراجع قليلاً، ومحاولة فهم المرحلة التي يمر بها شريك حياتك. على سبيل المثال، إذا كان شريك حياتك يشعر بالارتباك الشديد بسبب رعايته لأطفالكما الصغار، أو في متاعب الوظيفة المنهكة وكثيرة المطالب، فقد لا يملك ببساطة الطاقة اللازمة للعلاقة الجنسية. أحيانًا تكون أفضل طريقة لتقوية هذا الزواج هي تسديد احتياجات شريك حياتك خارج غرفة النوم، والمساعدة في تخفيف الأعباء والضغوط عليه.

وإذا كنت أنت شريك الحياة الذي لديه/ لديها رغبة منخفضة للجنس، فالتركيز على مصلحة العلاقة يعني أحيانًا اختيار التواصل جنسيًا.

يقول سيستما: ”الزوجان اللذان يتضامنان في جهودهما للتركيز على ممارسة العلاقة الجنسية من أجل مصلحة العلاقة ينتهي بهما الأمر أخيرًا إلى رغبة جنسية أعلى وإشباع أكثر.“

قد يأتي وقت تنعكس فيه الأدوار -قد تظهر مشكلة صحية في المشهد، أو أحد الأدوية التي قد تؤدي إلى انخفاض الرغبة الجنسية؛ وستجد أن الطرف الذي كان يقول من قبل ”ليس الليلة“ هو الذي يُعبِّر الآن عن رغبة أكبر.. في هذا الوقت يجب مناقشة المشكلة، والوصول معًا إلى حلول لها.

يتذكر سيستما زوجين متقدمين في العمر قاما بزيارته لأن الزوجة كانت تريد ممارسة العلاقة الجنسية بينما لم يَعُد لدى الزوج رغبة في ذلك. قالت الزوجة: ”ربما يكون عمري ٨٦ عامًا، لكني لم أمت في هذا الجانب بعد، لذا عليك أن تجعله يعمل.“

وبينما كان يُقدِّم المشورة للزوجين علم أن الأدوية التي يتناولها الرجل تخمد الدافع الجنسي لديه. وقد تمكنا من زيارة طبيب زوجها لتعديل برنامجه العلاجي.

 

رقم (٢): أفضل طريقة لممارسة الجنس تأتي عبر الحوار الصادق

كل من تايلور وسيستما تَقابل مرات لا حصر لها مع أزواج وزوجات اعترفوا أنهم لم يتحدثوا من قبل أبدًا مع بعضهم البعض عن الجنس. يقول سيستما إنهم يستمرون في تحمُّل ما لا ينجح لخوفهم من جرح مشاعر الآخر، أو لخوفهم من الخلافات، أو بسبب الخجل. وعندما تسمح للخوف أن يحد تواصلكما فهذه طريقة أكيدة لزعزعة الحياة الجنسية المزدهرة والمشبعة.

يصر كل من تايلور وسيستما على أن التحدث عن الجنس أمر ضروري. يقول سيستما: ”كل شيء يسير بشكل أفضل حين يتحدث الزوجان معًا. التواصل هو أهم مفتاح لتحسين حياتك الجنسية.“

هذا يتضمن نقاشات منفتحة وفضولية وأمينة عن الشيء الذي يثيرك، والشيء الذي يطفئ هذه الإثارة، والشيء الذي ينجح معك، والشيء الذي لا ينجح.

إحدى الزوجات كانت تتجنب الجنس لأنها تشعر بالحر دائمًا، لكنها لم تشارك الأمر أبدًا مع زوجها إلا عندما نصحتها تايلور بإقامة حوار أكثر تحديدًا مع زوجها. وبمجرد أن علم الزوج سبب الرفض المستمر من جانب زوجته، قام بتركيب جهاز تكييف في غرفة النوم.

تقول تايلور: ”هذا حل سهل، لكنه سهل فقط عندما تتحدثان وتتواصلان بشأنه.“

ليس عليك أن تدخل في حوارات طويلة ومضنية، لكن ابحث عن وقت يمكنك أن تناقش فيه مع شريك حياتك ما تريده حقًا من حياتك الجنسية. استمرا في هذه الحوارات طوال زواجك.. كلما تحدثتما، زادت سهولة الأمر.

 

رقم (٣): أفضل الأفعال الجنسية ليست جنسية على الإطلاق

نعم، لقد قرأتها بالشكل الصحيح.

يقول سيستما: ”جسدك يمثل جزءًا واحدًا من العملية الجنسية. أفضل الأفعال الجنسية تقوم على الأساس الغني للمسة العاطفية غير الجنسية، والانتباه والتركيز، والتأييد والتشجيع الصادق.“

تقديم التأييد والتشجيع، والإصغاء حين يتكلم شريك حياتك، ومساعدته في المهام المنزلية، وتشابك الأيدي، وتبادل النظرات أثناء الكلام، وببساطة مشاركة الحياة معًا، كل هذا يزيد من التقارب والحميمية، ويجعل الجنس ليس فقط أكثر إمتاعًا، بل أكثر عمقًا أيضًا.

هذا يعني أن تكون متاحًا لشريك حياتك.. من الصعب أن تتواصل بعمق عندما تركز على أشياء أخرى -مثل الأطفال أو التكنولوﭼيا.

تقول تايلور: ”اترك الهاتف -كذلك اتفقا في بعض الأوقات أن تغلقاها، واعمل على التواصل مع شريك حياتك.“

وبقدر أهمية تشجيع شريك حياتك يأتي تشجيع نفسك؛ فالصورة الذاتية إما تولِّد مشاعر الرغبة أو تعطلها. ويقول سيستما إن مشاعرك تجاه نفسك مهمة بقدر مشاعرك تجاه شريك حياتك.. لذا ترفَّق بنفسك. لا تسمح لشكلك أو حجمك، أو شعرك أو سقوطه، تجاعيدك أو شكل بطنك، أن يمنعك من التواجد الكامل بكل كيانك في هذه اللحظة.

 

رقم (٤): اللقاءات السريعة رائعة لكن يجب ألا تكون الخيار الوحيد

من الشكاوى المتكررة التي يسمعها المشيرون بشأن الجنس: الانشغال الشديد للزوجين. وما هو أول شيء يسعيان إليه في المعتاد؟ الجنس.

يقول سيستما إن الجنس الجيد يستغرق وقتًا- وهو شيء لا يملك الكثير منه الأزواج والزوجات أصحاب الجداول المزدحمة. كل شيء في أچندة المواعيد ينتهي به الأمر إلى أن يأخذ أولوية، وما قد يبدو كتضحية معقولة في لحظة ما قد يثقل كاهل الزواج في النهاية بأعباء كثيرة.

بدلاً من ذلك، اجلس مع أچندة مواعيدك، وخصص وقتًا لكما أنتما الاثنان فقط للاستمتاع بالحميمية.

تقول تايلور: ”ضع مواعيد محددة لهذا الأمر إذا اضطررت لذلك.“ يمكنك الاستعانة بأحد أقاربك للتواجد مع الأطفال لتسافرا ليوم أو يومين في نهاية الأسبوع، أو ترجع مبكرًا من العمل.. افعل كل ما باستطاعتك. ”أنتما تحتاجان إلى الاسترخاء، والتمتع، والتركيز على أنفسكما فقط.“

حتى تستمتع بالعلاقة الجنسية، يجب أن تكون متاحًا ومتعمدًا. ورغم أن اللقاء السريع من حين لآخر ليس شيئًا سيئًا، لكن احرص على أن تقضي وقتًا في الابتهاج والاستمتاع بعطية شريك حياتك.

 

رقم (٥): التقدُّم في العمر سيؤثر على أدائك- وهذا طبيعي.

يرى سيستما الكثير من الأزواج والزوجات، بينما يتقدمون في العمر، يَشكُون من نقص الطاقة أو الرغبة. في مرات كثيرة لا يفهم الزوجان ما يحدث لجسديهما بينما يتقدمان في العمر.

يقول: ”يتوقع الأشخاص أن هذه الأعضاء ستواصل وظيفتها بنفس الطريقة التي كانت عليها عندما كانوا في سن أصغر، والحياة ببساطة لا تسير على هذا النحو.“

عادة ما ينظر الرجال إلى هذه التغيرات بجدية أكثر؛ لأن ما اعتادوا الاعتماد عليه لم يعد كذلك. بعضهم يمتنع تمامًا، ويتوقف عن التعبير عن رغبته في العلاقة مع شريك حياته. وقد يغرقون في الشعور بالخزي عندما لا يؤدون بالطريقة التي اعتادوا عليها، لذا فهم يقلعون حتى عن المحاولة.

يقول سيستما: ”نحن نريد الجنس سهلاً ومثاليًا، وعندما لا يكون كذلك، فإننا نُحبط.“

تقول تايلور إن الأداء الجنسي سيختلف كلما تقدمنا في العمر، ومن الجيد أن نسترجع ذكريات ما كان يحدث في السابق.. لكنها تصر أيضًا على عدم الاستسلام لليأس.

ربما لا تكون لديك نفس القدرة الجسمانية التي كانت لديك في العشرينات من عمرك، لكن بوسعك أن تظل تستمتع بحميمية غنية ومشبعة مع شريك حياتك، بينما تمزج بين التواصل المنفتح واختبار المعرفة الحقيقية لأحدكما الآخر.. وهذا يؤدي إلى الشيء الأهم الذي يريده هؤلاء المشيرون منك: إظهار النعمة واللطف لشريك حياتك.

حتى إذا كانت حياتك الجنسية ليست كما تريدها أن تكون، هناك دائمًا أمل. ربما لن تختبرا كزوجين الحياة الجنسية المثالية -ولنكن محقين لا أحد يختبرها، لكن بوسعكما أن تستمتعا بحياة جنسية تمنحكما التقارب والبهجة والمتعة.

 

 

© 2021 Focus on the Family. All rights reserved. Used with permission. Originally published in English at focusonthefamily.com.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

وداعا للصداع بالطول